الحاج حسين الشاكري

33

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

قال ( عليه السلام ) : أنتِ لعمري مؤنسة ، قد كان لكِ اسم غير هذا ، كان اسمكِ قبل هذا ( حبيبة ) . قالت : صدقت . ثمّ قال : يا بن أبي العلاء ، إنّها ستلد لي غلاماً لا يكون في ولدي أسخى منه ، ولا أشجع ولا أعبد منه ، قال : فما تسمّيه حتّى أعرفه ؟ قال : اسمه إبراهيم . فقال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى ( عليه السلام ) بمنى إذ أتاني رسوله فقال : إلحق بي بالثعلبية ، فلحقت به ومعه عياله وعمران خادمه ، فقال ( عليه السلام ) : أيّما أحبّ إليك ، المقام ها هنا ، أو تلحق بمكّة ؟ قلت : أحبّهما إليَّ ما أحببته . قال : مكّة خيرٌ لك . ثمّ بعثني إلى داره بمكّة ، وأتيته وقد صلّى المغرب ، فدخلت ، فقال : اخلع نعليك إنّك بالوادي المقدّس ، فخلعت نعلي وجلست معه ، فأتيت بخوان فيه خبيص ( 1 ) ، فأكلت أنا وهو ( عليه السلام ) ، ثمّ رفع الخوان وكنت أُحدّثه ، ثمّ غشيني النعاس ، فقال لي : قم فنم حتّى أقوم أنا لصلاة الليل ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل . ثمّ جاءني فنبّهني ، فقال : قم فتوضّأ وصلِّ صلاة الليل وخفّف . فلمّا فرغت من الصلاة صلّيت الفجر . ثمّ قال لي : يا عليّ ، إنّ أُمّ ولدي ضربها الطلق ، فحملتها إلى الثعلبية مخافة أن يسمع الناس صوتها ، فولدت هناك الغلام الذي ذكرت لك كرمه وسخاءه وشجاعته . قال عليّ بن أبي حمزة : فوالله لقد أدركت الغلام فكان كما وصف ( 2 ) .

--> ( 1 ) الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسمن . ( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 310 ، الحديث 4 . البحار 48 : 69 ، الحديث 92 .